السيد مير محمدي زرندي

187

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

إليها ؟ ! وقد قال تعالى وكلامه الصدق * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ) * ( 1 ) . وينقل البعض أن بعضا آخر من هؤلاء المستشرقين في هذه العصور المتأخرة قد أعلنوا - بعد دراستهم للقرآن ولنبي القرآن - أن محمدا كان سليم الفطرة كامل العقل - إلى أن قال : - وبهذا كله وبما ثبت من سيرته ويقينه بعد النبوة جزموا بأنه كان صادقا فيما ادعاه ، ومن أنبائه بأنه رسول الله - إلى أن قال : - ولقد وصل الأمر ببعض هؤلاء الباحثين الأجانب أن أعلن هذه الحقيقة : لو وجدت نسخة من القرآن ملقاة في فلاة ولم يخبرنا أحد عن اسمها ومصدرها لعلمنا بمجرد دراستها أنها كلام الله ، ولا يمكن أن تكون كلام سواه ( 2 ) . أدلة إعجاز القرآن : ومما يدل على إعجاز القرآن هو هذا التحدي القاطع لكل العرب ولغيرهم بأن يأتوا بمثله ، قال تعالى : 1 - * ( أم يقولون افتراه قل فائتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * ( 3 ) . 2 - * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فائتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ) * ( 4 ) . 3 - * ( أم يقولون افتراه قل فائتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) * ( 5 ) . فمع أنهم فصحاء وبلغاء وخطباء ، ومع هذا التحدي المطلق من دون تحديد وقت وزمان ولا اشتراط أن يكونوا ضمن عدد خاص ، ومع تكرار هذا التحدي

--> ( 1 ) العنكبوت : 49 . ( 2 ) مناهل العرفان : ج 2 ص 332 . ( 3 ) هود : 13 . ( 4 ) البقرة : 23 . ( 5 ) يونس : 38 .